الميداني

142

مجمع الأمثال

اتّخذ اللَّيل جملا يضرب لمن يعمل العمل بالليل من قراءة أو صلاة أو غيرهما مما يركب فيه الليل وقال بعض الكتاب في رجل فات بمال وطوى المراحل تخذ الليل جملا وفات بالمال كملا وعبر الوادي عجلا تركته بملاحس البقر أولادها أي بحيث تلحس البقر أولادها يعنى بالمكان القفر ويروى بمباحث البقر يقال معناهما تركته بحيث لا يدرى أين هو اتّخذوه حمار الحاجات يضرب للذي يمتهن في الأمور تركته جوف حمار قال الأصمعي معناه لا خير فيه ولا شئ ينتفع به وذلك أن جوف الحمار لا ينتفع منه بشئ وقال ابن الكلبي حمار رجل من العمالقة وجوفه واديه قلت وقد أوردت ذكره في قولهم اكفر من حمار في باب الكاف تطلب ضبّا وهذا ضب باد رأسه ويروى مخرج رأسه قال عطاء بن مصعب زعموا أن رجلين وترا رجلا وكل واحد منهما يسمى ضبا فكان الرجل يهدد النائي عنه ويترك المقيم معه جبنا فقيل له تطلب ضبا يعنى الغائب وهذا ضب بادرأسه يعنى الحاضر . يضرب لمن يجبن عن طلب ثأره تفرق من صوت الغراب وتفرس الأسد المشتّم وروى المشيم من الشبام وهى خشبة تعرض في فم الجدى لئلا يرضع أمه ويعنى ههنا الأسد الذي قد شدوا فاه ومن روى المشتم جعله من شتامة الوجه وأصل المثل أن امرأة افترست أسدا ثم سمعت صوت غراب ففزعت منه . يضرب لمن يخاف الشئ الحقير ويقدم على الشئ الخطير تقيس الملائكة إلى الحدّادين قال المفضل يقال إن أصل هذا المثل أنه لما نزلت هذه الآية * ( عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ) * قال رجل من كفار مكة من قريش من بنى جمح يكنى أبا الاشدين انا أكفيكم سبعة عشر